ابن الجوزي

62

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

556 - مسلم بن يسار ، أبو عبد الله مولى طلحة بن عبيد الله التيمي [ 1 ] : لقي جماعة من الصحابة ، وكان من العلماء المتعبدين ، وكان حسن الخشوع في الصلاة ، فوقع مرة إلى جانبه حريق فما شعر به حتى طفئ . وكان أرفع عند الناس من الحسن حتى خرج مع ابن الأشعث فوضعه ذلك . وكان يقول : ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ، فقال له قائل : فكيف بمن رآك واقفا في الصف ؟ قال : هذا مسلم بن يسار ، ما وقف هذا الموقف إلا وهو على الحق فقاتل فقتل . فبكى بكاء شديدا . أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال : أخبرنا علي بن محمد الأنباري ، قال : [ أخبرنا ] [ 2 ] أحمد بن محمد بن يوسف ، قال : حدّثنا ابن صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر [ القرشي ] [ 3 ] ، قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا علي بن إسحاق ، قال : حدّثنا عبد الله ، قال : أخبرنا جعفر بن حيان ، قال : ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في الصلاة ، قال : وما يدريكم أين قلبي [ 4 ] . قال أحمد بن إبراهيم : وحدّثنا هارون بن معروف ، قال : حدّثنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في صلاته : تحدثوا فلست أسمع حديثكم [ 5 ] . قال : أخبرنا سعد الخير بن محمد ، قال : أخبرنا علي بن أيوب ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد الخلال ، قال : حدّثنا علي بن عمر بن علي التمار ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد الخالديّ ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدّثنا

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 7 / 1 / 135 ، وتقريب التهذيب 2 / 247 ، والبداية والنهاية 9 / 208 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 3 ] في ت : « أخبرنا » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 5 ] الخبر في طبقات ابن سعد 7 / 1 / 135 .